أعلنت
شركة Apple عن تخفيض بما يعادل الثلث تقريبا في أسعار جهاز الهاتف النقال الجديد (iPhone) الذي شغل العالم في نهاية شهر يونيو الماضي حين تم طرحه. أتى هذا الإعلان قبل أيام فقط من الموعد المحدد لشركة الاتصالات التي ستفوز بتشغيل الجهاز الجديد في أوربا وبريطانيا.
دعى السؤال عن هذا التخفيض غير المتوقع كثيرا من النقاد لرؤية الموضوع ونتائج هذا التخفيض من زوايا مختلفة. يقول جون سي ديفوراك، الكاتب المعروف في مجلة (PC Magazine)، أن الشركة دعت إلى هذا التخفيض لتمهد إلى طرح جهازها في بريطانيا وأوربا، حيث أتى الإعلان عن توقيع العقد مع المشغل الذي فازت به شركة O2 والذي سيطرح الجهاز بسعر يقارب الـ 530 دولار أمريكي للجهاز سعة 8 جيجا. في مقابل سعر 400 دولار في الولايات المتحدة. وعزى ستيف جوبز، رئيس شركة أبل، هذا الفرق في السعر إلى ضريبة VAT في بريطانيا.
وقال ليو لابورت مستضيف بودكاست (TWIT) أن الإعلان عن التخفيض قد يكون بسبب في طرح جهاز أي بود تش (iPod Touch) وهو جهاز مشابه لجهاز الآي فون إلا أنه ليس بهاتف ولا يمكن اجراء المكالمات عليه.
فيما قال مراقبون آخرون، أن الشركة صدمت بانخفاض حجم المبيعات الذي حصل بعد الأسابيع الأولى من طرح الجهاز، مما دعى الشركة إلى أن تقوم بخفض الأسعار رغبة في دعم بيع 10 ملايين جهاز في سنته الأولى كما كان مخططا له.
وقال ديفيد برلند أن هذا التخفيض في الأسعار هو خطة لتسريع بيع هذا الإصدار من الجهاز وتمهيدا لطرح الإصدار الجديد من الجهاز والذي سيدعم بتقنية الجيل الثالث (3rd Generation). ويقول برلند أن الإشارة التي أشار إليها ستيف جوبرز أن الشركة قررت طرح هذا الإصدار بدون دعم لتقنية الجيل الثالث، كان دعما لإطالة فترات المكالمة بدون الحاجة إلى شحن. وأن الشركة تنتظر تطوير تقنية الجيل الثالث بدون الإضرار بفترة البطارية. يرى برلند أن هذه الإشارة هي تلميحا واضحا إلى أن الإصدار الجديد من iPhone سيكون حديث سنة 2008 بالتأكيد.
أيا كان السبب، فالإعلان المبكر والمفاجئ عن هذا التخفيض في السعر يدعو إلى إثارة الكثير من الأسئلة حول هامش الربح في مثل هذه الأجهزة. وأسئلة أخرى حول ما إذا كان الجمهور المتابع لما تطرحه هذه الشركة (Apple) من أجهزة أخرى، سيندفع مرة أحرى ليصف في طابور طويل لمدة سبع ساعات لاقتناء أي جهاز.
لكن جمهور الشركة والمحبون لها، لا يتأخرون لحظة في الدفاع عنها وابداء التبريرات لأي خطوة تقوم بها، في مقابل ما تطرحه من اجهزة متقنة الصنع، وتلبي احتياجات المستخدمين. واحدث مثال على ذلك هو جهاز الموسيقى الجديد (iPod Touch) الذي طرحته الشركة وزودته بمستقبل شبكة لاسلكي وهو الأمر الذي سيمكن المستخدم من الإتصال بالإنترنت، وشراء أي أغنية وهو يستمتع بقهوته في مقهى ستاربكس، بالإضافة إلى امكانية المشاركة مع الأجهزة الاخرى بفضل هذه الشبكة اللاسلكية. وهذا ما عدّه المراقبون من أنه الضربة القاضية لجهاز مايكروسوفت (ZONE).